الأربعاء، 3 ديسمبر 2014

اقبض حسابك من !!!!



اقبض حسابك من !!!!

انه يحكى ان الاحزاب السياسية في العراق تفاجئت بعد التغيير وسقوط الصنم انها امام ادارة دولة وهي بحاجة الى خبرة وممارسة لادارة الحكم ، وبما انهم  كانوا طيبون القلب بسطاء لا يجيدوا الختل او الالاعيب . فقد اعتمدوا في ادارة البلد و العباد على كفاءات البعث افندي، التي عرفت بسعة الحيلة وفنون المكر والدهاء السلبي واللعب على الحبال رفيعها وغليظها، وقد استغلت هذه الكفاءات جهل وامية المسؤولين كونهم لا يحسنون القراءة والكتابة السياسية ولا يحسنون جدول الضرب والعمليات الاربعة في تحليل لعملية التخطيط ولا يحسنون الجبر والهندسة واللوغاريتمات وجيوب التمام وانصافها وارباعها واثلالثها في البناء والعمران ، لهذه الاسباب كان التعامل يجري مع الاستاذ كفاءات البعث ، التي جردتنا من كل شيء و بنت لنا دولة الوهم حتى اصبحنا بدون شيء .
لنجد انفسنا  نعيش في اكبر عشوائية عرفها التاريخ ، فاصبح العراق يعاني من عشوائيات ( الفكر ،  التخطيط ، السياسية ، الاجتماع ، القانون ،الاقتصاد ،  الامن ، التعليم ، الصحة  ،المالية ، المؤسساتيه ). والمصيبه العظمى اننا عدنا الى تطبيق معايير ومفاهيم الماضي في ادارة  الحياة  بقصد او بدون قصد، ، رغم اننا دفعنا ثمن باهظ لهذا التغيير ، وقد لانجد تفسيرا غير انه اما جهل او سوء ادارة في اختيار كفاءات القرن الماضي واسند اليهم المسؤولية بدون تطوير والتاكد من قدراتهم وتطابق رؤيتهم مع رؤية التغيير . او حنين الى الماضي والدكتاتورية والحزب والقائد الواحد  وبدورهم  فقد استخدموا اساليب وخطط القرن الماضي متناسين ان الدنيا قد اختلفت جذرا واصبحنا في عالم ثاني ،فكانت النتيجة هي توقف الحياة  ورجعنا الى الزمن العصملي في ادارة الدولة .
اليوم وبعد انتشار الحكومة الالكترونية في معظم الدول حتى في الدول الفقيره ، فان العراق لايمتلك هذه الخدمة ، بل اجبرنا على الاستمرار بالادارة البدائية والعمل اليدوي التي لا توفر الاحصائيات الدقيقة والمفيده في عملية التخطيط للمستقبل . فلو كان لدينا برنامج موحد لتسجيل الولادات في المستشفيات مربوط عبر الانترنيت لجميع المحافظات يسجل فية الولادات الجديدة ، في نهاية العام  سيكون لدينا كم كبير من البيانات المتخصصه لوضع خطط وبرامج لتقديم الخدمات من الرعاية الصحية الاوليه الى استخراج الوثائق الثبوتية بدون الحاجة الى المراجعات و صحة الصدورمرورا الى التربية والتعليم حيث يفهم المختصون بالتخطيط العدد الحقيقي للاطفال الذين دخلوا فعليا الى المدارس بالاسماء كذلك معرفة وكم عدد المستمرين في التعليم وعدد المتسربين من المدارس بالاسماء والعناوين، وعندها سوف نفهم ونعلم اين ابناءنا ماذا يفعلون . كما تعلم اي دولة في العالم المتقدم اين ابنائها وماذا يعملون . 
فالرئس الفرنسي يخرج على العالم ليقول ان احد رعايه شارك في عملية ارهابية وهي قتل الرهينة الامريكية في سوريا ، فأول شيء يتبادر في الاذهان انه كيف لرئيس جمهورية الوقت في متابعة مواطن من ملايين المواطنين ، اكيد ان هذا الرئيس يقع على عاتقه الكثير من المهام وخاصة وانه يقود دولة عظمى ولكن سهولة الوصول الى المعلومه هي التي توفر الوقت والجهد . اما نحن فلا نعلم اين ابناءنا ، كيف استطاع الغرباء من غسل عقولهم !!!!! ، واختم قولي بمثل الشعبي (التربية اعز من الولد).

الأحد، 16 نوفمبر 2014

الاضرر مع سبق الاصرار والترصد



الاضرر مع سبق الاصرار والترصد


الاصرار هو تقصد الجاني الضرر، والترصد يعني المتابعة من اجل تحديد الوقت وزمان الضرر، وقد يكون الضرر على مواطن او مجموعة من مواطنين او على الشعب باكمله، وهذا الضرر قد يكون مادي او معنوي وقد يكون الاثنين معا كما في الضرر الصحي الناتج عن اصرار وترصد الكوادر الصحية بعدم تنفيذ معايير الجودة الصحية في المؤسسات الصحية الحكومية او في العيادات الطبية الشخصية، وسوف نركز على عيادات المضمدين والاطباء والصدليات ومختبرات تحليل الامراض في مدى التزامهم في تطبيق معايير الجودة الصحية في عياداتهم  ومدى اصرارهم على الضرر العام بالمواطن .
1-    هل النظافة وحقوق المريض هي عدو الاطباء ؟ 
                 أ‌-          تجد مستوى نظافة العيادة رديئة جدا. 
              ب‌-       سرير الفحص والشراشف تشمأز منها النفسوس من كثرة القذارة .
              ت‌-       تجهز صالات الانتظار في العيادات الشخصية من الاثاث التالف من بيوت الاطباء، والصالات تفتقر الى وسائل التهوية وشبابيك ذات ستائر ثقلت اوزانها بالأوساخ وخيوط العنكبوت تعشعش في كل زاوية .
                ث‌-   عدم توفير مسلتزمات النظافة العامة الضرورية  والحمامات ان وجدت ذات رائحة نتنة والماء مقطوع ولا يوجد صابون او مناديل ورقية .
               ج‌-        فقدان تام لوسائل الراحة (التكيف، المقاعد،الانارة، النظافة العامة)،والصيانة العامه للعيادات الشخصية مفقودة، ترى اسلاك الكهرباء مكشوفه ومتروكه دون الاخذ في الحسبان ان مع المريض طفل قد يمسك تلك الاسلاك وان المريض قد يفقد التوازن ويضع يده على تلك الاسلاك وينتقل الى رحمة الله .

2-    هل معايير الجودة و منع إنتقال العدوى هي خرافه قديمه عند الاطباء؟ .
               ح‌-        وسائل التعقييم مفقودة من الناحية العملية على الرغم من وجودها من الناحية الشكلية المكملة للديكور العام مثلا (افران التعقييم معطلة لعدم توفر الكهرباء) ووسائل الوقاية من العدوى معدومه و غير محصنة من تأثيرات الاشعاع) .
                      أ‌-  عدم استخدام المعايير العالمية في اتلاف النفايات الطبية فجميع ادوات الجراحة (اشرطة، ابر، ضمادات، والدماء والعينات المختبرية) ترمى في الشوراع مع نفايات سكان المنطقة لتشكل بورة لانتقال الامراض، أليس هذا ضرر مع سبق الاصرار والترصد كونهم اعرف الناس بخطرة هذا العمل ؟ علما ان النفايات الطبية تقسم الى ثلاثة انواع؛ اخطرها هو نوع الحاوية ذات اللوان الاصفر التي تكون محكمة الغلق للادوات الجارحة، والحمراء التي تختص بالضمادات الطبية، وكلاهما يتم تسليمهم بمستندات الى وحدة معالجة النفايات الطبية في المستشفيات العامة بوصولات استلام مبينة فيها نوعية ووزن المخلفات وتاريخ الاستلام .  
                   ب‌-       الاستخدام المتكرر لادوات الفحص بدون تعقيم وهذا يتعلق بالثقافة العامة للطبيب ومدى احترامه لشرف المهنة ومدى التزامه الاخلاقي، فهو دليل قاطع على عدم رغبة الطبيب او تعمده في تطبيق شروط الوقاية .


3-    الاتفاقيات والسمسره هي شطارة ليس لها علاقة باخلاقيات المهنة !!!.
                     أ‌-     عدم التزام الطبيب بمعايير الجوده الصحية  في التقليل من صرف الادوية وخاصة المضاد الحيوي او الادوية التي لها تاثيير سلبي على المدى الطويل على حياة الانسان .
                   ب‌-       الالتزام بالاتفاقيات الغير شرعية مع الصيدليات والمختبرات وذلك للتسويق المتبادل واعتماد نظرية النصف زائد واحد في تقسسيم العائدات والمردودات المالية من هذه الاتفاقيات واغراق المريض ماديا وجهدويا ونفسيا .

4-    نفاذ الصلاحية – يمعود عراقيين كلشي مياثر بيهم !!!  .
                     أ‌-   عدم التورع في صرف الادوية المنتهية صلاحيتها وبحجة  ان المصنع يترك فترة مقدارها ستة اشهر بعد تاريخ          الانتهاء المنتج .  
                   ب‌-       التعامل مع الادوية التي لا يعرف منشئها او المزيفة تحت عنوان اصلي وعادي.
                   ت‌-    القيمة الربحية على العلاج او المواد الاولية للتحاليل الطبية هي خمسة اضعاف القيمة الاصلية؛ مثال (سعر المواد الاولية لتحليل التهاب الكبد الفيروسي تقريبا عشرون الف دينار، وسعر التحليل 150 الف دينار للمريض الواحد !).
ان كل مايجري هو دليل على عدم  قيام الجهات المسؤولة بواجباتها من نقابة الاطباء بكل فروعها كذلك لجان الصحة في الدولة العراقية، بدءاً من لجنة الصحة في البرلمان مرور بلجان الصحة في مجالس المحافظات واللجان في الاقضية وكذلك اللجان المشكلة في مجالس النواحي، وقد لا تمتلك تلك اللجان معرفة بمهامها وبالمعايير الجودة الصحية الدولية، وقد تشكل لجان مهنية ولكن المحابات وغيرها تقف عائق امام تطبيق القانون، لتكون شريكة بهذا الضرر والجرائم التي يحاسب عليها القانون . ومن الناحية العملية نوصي ان تقوم مجالس النواحي والأقضية بالتعاقد مع شركات متخصصة بمتابعة وتقييم عيادات الاطباء الشخصية، على ان لا تكون ملكية هذه الشركات لأحد من الاطباء او المسؤولين في الناحية او القضاء .

السبت، 18 أكتوبر 2014

القيادة والفكر السياسي



القيادة والفكر السياسي


                      
للتمييز بين أولئك القادة الذين يبنون علاقة ذات هدف وتحفيز مع مرؤوسيهم من أولئك القادة الذين يعتمدون بشكل أوسع على عملية تبادل المنفعة للحصول على النتائج. "جورج بورنز"

مر العراق بتغيرات سياسيه عديده، وتبع كل تغيير عمل ميليشياوي مسلح من اجل  التصدى الى المعارضين و اخضاع المنافسين ، كما حدث بعد ثورة 1958 واحداث الشيوعية ، واحداث انقلاب البعثية 8 اشباط والحرس القومي ، وانقلاب 1968 جهاز حنين وغيرهم من العصابات الاجراميه التي تم حلها بعد التغيير وسقوط النظام  . في المقابل نجد ان اول من حل القوه العسكرية الحقيقة المنضبطه المجاهده المؤمنه القادرة على تغيير أي معادله، هو شهيد المحراب (قدس) حينما حل ( فيلق بدر) وتم تحويله الى منظمة سياسية تتنافس مع  القوى السياسيه الاخرى بطريقة حضارية ديمقراطية دستورية انتخابية وبعد استشهاده (قدس)  سار على هذا النهج سماحة السيد عزيز العراق (رحمه الله ) حيث بقى ثابت على القيم والمبادى التي تربى عليها ،وبقى ينادي باليات الديمقراطية والدستورية ، في الوقت الذي انخرطت جميع القوى السياسية المؤيده للتغيير والمعادية الى تشكيل مليشيات وعصابات من اجل التصدي للمعارضين  .

. القيادة الحديثة  ( التحويلية ) والتي تعرف  على أنها " عملية يسعى من خلالها القائد والافراد إلى النهوض بكل منهم للوصول إلى أعلى مستويات الدافعية والابداع".

من الابعاد القيادية في شخصية سماحة السيد عبد العزيز (رحمه الله )
1.     نجح عزيز العراق ( رضوان الله علية ) من خلال نهجه القيادي التحويلي الحكيمي في خلق التغيير الجوهري في حياة اتباعه و مؤسساتهم . فقد اعاد صياغة المفاهيم والقيم وتبسيط الأهداف الصعبة وتحفيزهم  للتغيير. ليطوي مرحلة المعارضة ويضع حجر بناء الدولة العصرية العادلة.
2.     سلوكه القيادي التحويلي المتوارث بالقيم والمعتقدات الشخصية والانسانية والوطنية ، فكان (رحمه الله ) يتحرك في قيادته من خلال قيم راسخة كالعدالة والاستقامة، جعلت قيادته اكثر جاذبيه وتأثيره المثالي يحظى بإعجاب واحترام وتقدير الاخرين .
3.      كان القائد عزيز العراق ( رحمه الله ) يتبني مبدء الاستثارة الفكرية حيث  اسس ونظم الكثير من الجلسات واللقاءات الثابته والمستمره والمتجدده مع النخب التربويه والقيادات السياسيه وقادة المجتمع من الشباب والتي تهدف الى النهوض بشعور المواطنين وذلك من خلال الاحتكام إلى أفكار الديمقراطيه وقيم أخلاقية مثل"الحرية والعدالة والمساواة والسلام والإنسانية".
4.       و تضمنت قيادته التحويلية الحكيمة (رحمة الله ) خطوات متتالية وشجاعة في الاعتراف بالحاجة للتغيير الايجابي لبناء الدولة العصرية العادلة، و اصراره على رؤية جديدة، تجعل من التغيير عمل مؤسسي.   
5.     كان الفضل لادبياته وقيادته الجاذبة في اثارة حب التحدي لدى المواطنين والنخب السياسية من اجل تحقيق اهداف محدده ( تشكيل لجنة كتابة الدستور ، التصويت على الدستور رغم تهديدات الارهاب ، التمسك بموعد اجراء الانتخابات ، وخروج المواطنين في ثورة الاصبع البنفسجي  ) ،
6.        نجح سماحته من خلال فكره سياسي المعتدل في فهم الواقع الجديد ، و الرؤيا الثاقبة والبعيده في مستقبل العراق ، واخلاصه التام للوطن و المواطنين في وضع نموذج جديد للسلم الاجتماعي والتعايش المشترك و المشاركة الوطنية بعيدا عن التعصب او التطرف ، وهو نموذج يرتكز على مبادئ الديمقراطية ( الدستور الدائم،الانتخابات،اللامركزية) التي تحفظ الحقوق العامه والخاصة وتوفر الحماية المطلقة لحقوق المواطنة وحقوق الانسان،
7.       تتسم قيادته (رحمه الله) بالصلابة والثبات على القيم والمبادى  التي لا يمكن التفاوض حولها أو تبادلها بين الإفراد ، ومن خلال التعبير عن تلك المعايير والقيم  وحد سماحته أتباعة واستطاع أن يغير معتقدات وأهداف واتجاهات و قيم كانت اساسية للقوى السياسية الوطنية التي كانت تعارض هذا النموذج واصبحت اليوم تتمسك به وترفعه شعار واتخذته هدف لها تسعى الى تحقيقه .  

ان القيادة  الفعالة والناجحة تمثل نوعاً من العلاقات التي تنشأ بين القائد واتباعه في موقف جماعي معين تهدف إحداث التأثير على المجتمع حتى تتحقق الأهداف. لذا فإن قيادة سماحته (رحمه الله ) كانت تستمد سلطتها من رضا اتباعه عنه النابعة من إيمانهم بقدرته على قيادتهم إلى تحقيق الأهداف.